الشيخ الجواهري
210
جواهر الكلام
في الجلوس أسقط اعتبار الاطلاع بخلاف القيام ، وكان المطلع موجودا حالة القيام وغير معتد به حالة الجلوس ، وهو جيد جدا . نعم لو فرض صف ثان بعد الصف الأول كان فرض الأول إلا بماء كالإمام ، لوجود المطلع ، وفي التحرير الاجماع عليه ، والركوع والسجود للصف الثاني ، نعم إذا كانوا في مكان مظلم مثلا أمكن وجوب الركوع والسجود على الجميع كما صرح بجميع ذلك في الذكرى أيضا ، ولا ينافيه الرواية المزبورة المنزلة على الغالب ، كما أنه لا مجال لاحتمال اشتراط صحة الجماعة بكونها في صف واحد بعد إطلاق النص والفتوى وتصريح البعض . بل من ذلك كله يظهر قوة ما ذهب إليه ابن زهرة مدعيا الاجماع عليه من الفرق في المنفرد بين صلاته من جلوس لعدم أمن المطلع وصلاته من قيام لأمنه ، فيومي الأول للركوع والسجود ، دون الثاني فيركع ويسجد ، للأصل ، وخير الحفيرة ( 1 ) والموثق المزبور ( 2 ) والاجماع المنقول ، ولأن الذي يسوغ له القيام المقتضي لانكشاف قبله الأمن من المطلع فليقتض أيضا وجوب الركوع والسجود وإن استلزما انكشاف العورة ، ضرورة اشتراكهما في عدم قدحها مع عدم التمكن ، ولذا لم يقدح انكشاف قبله في القيام ، ودعوى الفرق بينهما بامكان وضع يده في القيام على قبله ، فيكون مستور العورتين باليد والأليتين بخلافهما يدفعها أن ظاهر النص والفتوى عدم وجوب الوضع المزبور ، على أنه عليه لم يتجه التفصيل بين أمن المطلع وعدمه ، ضرورة ظهوره في عدم البأس في التكشف في الأول دون الثاني . وما في حسن زرارة ( 3 ) " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل خرج من
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 6